الشيخ محمد الجواهري
232
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )
--> ج - وأما إذا كان المأخوذ في العنوان ليس عنوان المبيع ولا هو من أوصاف المبيع ، بل من الاُمور الخارجية ، كما إذا قال : زارعتك على أن تزرع أي زرع بشرط أن تخيط لي ثوباً ، فشرط خياطة الثوب ليس من أوصاف الزرع التي وقعت عليه المزارعة ، فليس هو مقسماً للزرع ، فلا يرجع إلى كونه قيداً إلاّ بناء على التعليق على غير المقوم ، ولا شك في أن التعليق على غير المقوم مضر بالعقد ، فإن اعتبر الخياطة كان اعتبار الخياطة في المقام شرطاً لا غير ، وهو قد يكون بالمعنى الأوّل للشرط أو بالمعنى الثاني أو بهما معاً ، ونتيجته ثبوت الخيار وإمكان الزام المشروط عليه بالشرط . وعليه فليس هذا هو المورد الرابع للقيد . ونقول ثالثاً 3 - وإن كان اعتبار الشيء أو الصفة في الأعمال فيظهر فيه الحال من الكلام حول اعتبار شيء أو صفة في الكلي ، فإن من آجر نفسه للصلاة عن والد المستأجر ووصف الصلاة بصفة أ - فإن كانت الصفة من صفات الفعل وهو الصلاة كأن أخذ فيها أن تكون الصلاة قضاء عن والد المستأجر في المسجد ، فإن كونها في المسجد من صفات الفعل المستأجر عليه ، وهذه الصفة بما أنها تقسم الصلاة إلى قسمين صلاة في المسجد وصلاة في غير المسجد ، فيرجع اعتبارها إلى تقييد الصلاة المستأجر عليها بأن تكون في المسجد ، ويكون حال ذلك حال تقييد الكلي بوصف من حيث كونه مقسماً للكلي إلى قسمين ، قسم وقع عليه العقد وهو زراعة الحنطة ، وقسم لم يقع عليه العقد وهو زراعة غيرها . فهنا لو سلّم الأجير إلى المؤجر الصلاة في المنزل عن والد المؤجر ، فهو قد سلم إليه شيئاً غير ما وقعت الإجارة عليه ، فلا يستحق عليه شيئاً من الاُجرة ، وإن برئت ذمّة الميت بذلك ، لا أنه يستحق الأجير على المستأجر الاُجرة ويكون المؤجر بالخيار فيفسخ لتخلف الشرط ، فإنه لم يكن في المقام شرط أصلاً ، وإنما هو قيد ومع عدمه لم يسلم الأجير العمل للمؤجر . وهذا هو المورد الرابع للقيد . ب - وإن كانت الصفة لا من صفات الفعل ، بل كانت من الاُمور الخارجية كما لو قال المؤجر للأجير : استأجرتك للصلاة عن والدي سنة بكذا على أن تخيط لي ثوباً ، أو أن تزور